

(تقييم واحد)
التقييم العام
(تقييم واحد)
يا له من عطر بغيض… بغيض إلى حد لا يُحتمل! «عنتر» تجربة مزعجة بكل ما تحمله الكلمة من معنى. منذ الرشة الأولى، يطغى على الحواس مسك قديم الطابع، يعيد إلى الأذهان عبق السبعينيات والثمانينيات بثقل خانق، ممزوجًا بإيحاءات فيرومونية نفاذة على طريقة عطور المسك الكلاسيكية، وكأنها طبقات متراكمة من المسك فوق المسك داخل المسك. ورغم أن بعض تلك التركيبات القديمة قد تحمل طابعًا جريئًا، فإن «عنتر» يتجاوز كل حدود الاحتمال، رافعًا حدة النفاذية إلى مستوى صادم يكاد يلامس الفضاء—بتركيز أو دو برفان لا يرحم. تجربة قاسية إلى درجة تُفقد الكلمات معناها، ونفور لا يمكن تجاهله. على امتداد سنواتي مع العطور، نادرًا ما صادفت روائح مخيبة إلى هذا الحد، و«عنتر» يتربع بثقة ضمن أسوأ ما اختبرته على الإطلاق. عطر طارد للحضور بامتياز، ينجح في إبعاد من حولك بلا تردد. قد يقترب في حدته المزعجة من بعض الإصدارات الرياضية الثقيلة، بل ربما يتفوق عليها بفضل قوته المخيفة وثباته الطاغي. يا له من إنفاق ضائع مقابل تجربة لا تُحتمل!
لا توجد أصوات بعد. كن أول من يبدي رأيه.