(تقييم واحد)
التقييم العام
(تقييم واحد)
لقد نال إعجابي حقاً! يا لها من مفاجأة سارة. لم أتخيل قط أنني سأعثر على نسخة تتفوق بمراحل على عطر "وصال ليل" من أجمل. ورغم أنني أحببت الخط العطري لـ "وصال ليل"، إلا أن تنفيذه كان كارثياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ حيث جاء العطر حاداً، كيميائياً، ومنفراً بشكل صارخ، مع نوتة عود هي الأسوأ في تجربتي رغم عشقي للعود، مما دفعني لإلقائه في سلة المهملات مباشرة بسبب استيائي الشديد منه. ولكن، حين وجدت عطر "جاردينيا" من "مغربي"، ذُهلت بهذه المفاجأة الجميلة؛ فقد حقق "جاردينيا" ببراعة كل ما عجز "وصال ليل" عن تقديمه، رغم التشابه الكبير بين الهويتين العطريتين. أدرك تماماً سبب تسمية هذا العطر بـ "جاردينيا"، فالساعة الأولى من الافتتاحية تفيض برائحة أزهار الجاردينيا الطبيعية الفواحة. لكن هذا الطابع لا يدوم طويلاً، إذ يتحول العطر بشكل جذري نحو توليفة رائعة من العود، طحلب البلوط، الكشمش الأسود، الجلود، السوسن، والباتشولي. لم يسبق لي أن جربت عطراً يمتلك هذا المدى الواسع، حيث يبدأ بنوتات عليا أنثوية طاغية لينتهي بقاعدة ذكورية بحتة توحي وكأن العطر صُمم خصيصاً للرجال. إنه أمر مثير للإعجاب كيف استطاع العطار تحقيق هذا الإنجاز؛ فالتحولات العطرية جذرية لدرجة قد تجعلك لا تصدق أنك ترتدي نفس العطر. "جاردينيا" عطر مذهل بجودة فائقة، وبتركيز كحولي يبلغ 44%، يمكن وصفه بـ "الوحش" من حيث القوة. تكفي رشة واحدة صغيرة جداً، لأن هذا التركيز قد يصبح خانقاً لمن حولك إذا زاد عن حده. ومن المثير للدهشة أن ثباته على الجلد يستمر لنحو 12 ساعة فقط.
لا توجد أصوات بعد. كن أول من يبدي رأيه.